يتمنى كثير من الأزواج إنجاب طفل، لكن الحمل لا يحدث رغم المحاولات. يمكن أن يكون العبء النفسي للرغبة غير المحققة في الإنجاب كبيراً للغاية، لأن الطفل بالنسبة لكثير من العائلات يعني الدفء والفرح واستمرار الحياة.
الرغبة في الأطفال تعبير عن الرغبة في اختبار الحب ومنحه بطريقة جديدة. وعندما يكتشف الزوجان أن الحمل لا يحدث، قد يشعران كأن مشروع حياة كامل ينهار.
بفضل التقنيات الحديثة أصبح بالإمكان إجراء تقييمات مناعية دقيقة ترتبط بتوقيت الأعراض والظروف الفردية. وهذا يفتح مجالاً لفهم أسباب كانت غير واضحة سابقاً.
يتضح في بعض الحالات أن الجهاز المناعي لدى المرأة ينتج أجساماً مضادة ضد الحيوانات المنوية للرجل. هذه الأجسام المضادة قد تعادل الحيوانات المنوية قبل أن تصل إلى البويضة.
قد يرتبط هذا التفاعل، من بين عوامل أخرى، باستخدام حبوب منع الحمل لفترة طويلة. فالجسم قد يتعرض للحيوانات المنوية دون حدوث حمل، مما يمكن أن يزيد تكوّن الأجسام المضادة عند بعض النساء.
تكوّن هذه الأجسام المضادة معقدات مناعية يمكن أن تحفز ردود فعل ذاتية. وهذا يعني أن الجسم قد يبدأ بمهاجمة أنسجته أو تنظيمه الداخلي بصورة غير مناسبة.
كما يمكن أن تحدث تفاعلات مشابهة لدى الرجل نفسه، عندما يكوّن جهازه المناعي أجساماً مضادة ضد حيواناته المنوية.
إضافة إلى تأثيرها في الخصوبة، قد تلعب هذه المعقدات المناعية دوراً في بعض الأمراض المزمنة. لذلك يستحق البعد المناعي اهتماماً خاصاً في حالات تأخر الإنجاب غير المفسرة.
24 يوليو 2018