يعرف الطب أسباباً كثيرة لتأخر الإنجاب، لكن الحلول تركز غالباً بسرعة على التلقيح الصناعي. نحن نرى أن دعم أكثر العمليات الطبيعية في الإنسان بطرق طبيعية ولطيفة يجب أن يكون جزءاً أساسياً من الطريق العلاجي.
لنجاح الحمل من المهم النظر إلى الجسم ككل. يساعد المفهوم الشمولي على تخفيف العبء عن الكائن الحي وتنظيمه، ما قد يؤثر إيجابياً في الحمل والولادة وصحة الأم والطفل.
في برنامج الخصوبة البيولوجي نفحص أسباب تأخر الإنجاب من منظور مناعي وطبيعي وهرموني ونفسي، وبذلك تتسع إمكانات العلاج.
قد تكون اضطرابات المناعة غير المكتشفة سبباً في تأخر الإنجاب. يمكن من خلال التشخيص المناسب، مثل فحص الأجسام المضادة للحيوانات المنوية، التعرف إلى هذه الأسباب. وعند وجودها يمكن استخدام علاجات مناعية موجهة للمساعدة في إعادة توازن الاستجابة المناعية.
بعد سنوات من استخدام حبوب منع الحمل قد يختل التوازن الهرموني. اضطرابات الدورة أو النزف أو الألم الشديد ليست أموراً يجب اعتبارها طبيعية دائماً. وقد تلعب الغدة الدرقية، بوصفها عضواً هرمونياً حساساً، دوراً مهماً في الخصوبة.
قد تؤدي العمليات الجراحية أو الالتهابات أو التحفيز الهرموني أو الندبات إلى اضطرابات تنظيمية في منطقة الحوض. ويمكن للعلاج العصبي أن يساعد في تحرير هذه المجالات وتحسين التنظيم الذاتي والدورة الدموية.
إزالة السموم بطريقة مدروسة جزء مهم من البرنامج لكلا الشريكين. كما يمكن دعم جودة الحيوانات المنوية من خلال العناصر الغذائية المناسبة، وتحسين نمط الحياة، وعلاج مجالات التشويش عند الحاجة.
قد ترتبط رحلة تأخر الإنجاب بالخوف والضغط والشعور بالذنب. لذلك نهتم أيضاً بالجانب النفسي وباستعادة الثقة بالجسم. لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع؛ العلاج الفردي الشمولي هو الأساس، وغالباً ما يحتاج إلى عدة أشهر ومشاركة تخصصات مختلفة.