الحساسية في جوهرها رد فعل مفرط من الجهاز المناعي. فهو لا يهاجم الأخطار الحقيقية مثل البكتيريا والفيروسات فحسب، بل يتعامل أيضاً مع مواد غير ضارة كحبوب اللقاح أو غبار المنزل أو وبر الحيوانات كأنها خطر.
لكن هذا الخلل المناعي قابل للعلاج. تتمتع د. شلايشر-بروكل بخبرة طويلة في علم المناعة وطب الحساسية، ويهدف العلاج في عيادتنا إلى معالجة السبب لا تهدئة الأعراض فقط.
نبدأ بتشخيص شامل يشمل الحالة المناعية واختبارات الحساسية المناسبة. يساعد ذلك على تحديد المحفزات وفهم نمط التفاعل المناعي لدى المريض.
تجنب المسبب يمكن أن يخفف الأعراض، لكنه ليس دائماً عملياً. فحبوب اللقاح ومسببات الحساسية الحيوانية تنتشر في الهواء، لذلك يصعب الابتعاد عنها بالكامل.
توجد في الصيدليات بخاخات أنف وقطرات عين وأقراص مضادة للحساسية. قد تكون مفيدة مؤقتاً لتخفيف الأعراض، لكنها لا تعالج السبب المناعي الكامن.
لإعادة التوازن المناعي، نركز أولاً على تخفيف الالتهابات والمواد المرهقة للجسم. خلال هذه المرحلة يُنصح بشرب كمية كافية من السوائل مثل المياه المعدنية الغنية بالمغنيسيوم أو شاي الأعشاب أو المرق القلوي.
بعد تهيئة الجسم يمكن تدريب الجهاز المناعي على عدم المبالغة في رد الفعل تجاه المواد غير الضارة. قد يشمل ذلك إجراءات مناعية فردية أو علاجاً داعماً بزيت الحبة السوداء، بحسب الحالة.
ينبغي دعم قدرة الجسم على الشفاء بنوم كافٍ، إيقاع يومي منتظم، تغذية متوازنة، حركة في الهواء الطلق وتجنب الإجهاد الزائد. الهدف هو علاج فردي يقلل الأعراض ويعيد للجهاز المناعي توازنه.
20 مارس 2019