الحساسية من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في ألمانيا. يعاني منها ما لا يقل عن واحد من كل خمسة بالغين، وبين الأطفال والمراهقين تصل النسبة إلى واحد من كل أربعة. وقد تلعب الوراثة والبيئة ونمط الحياة دوراً في ظهورها.
بعبارة مبسطة، الحساسية هي رد فعل زائد من الجهاز المناعي. فالجهاز المناعي وُجد أصلاً للدفاع عن الجسم ضد البكتيريا والفيروسات، لكنه في حالة الحساسية يفسر مواد غير ضارة على أنها خطر.
تسمى هذه المواد مسببات الحساسية، وقد تشمل حبوب اللقاح، وبر الحيوانات، عث الغبار المنزلي أو بعض الأغذية. وتتفاوت الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وغالباً ما تصيب الجهاز التنفسي، الأغشية المخاطية، العينين، الأنف والجلد.
يعتمد التشخيص الجيد على التاريخ المرضي الدقيق: متى تظهر الأعراض؟ هل ترتبط بموسم معين أو بطعام محدد أو ببيئة العمل والمنزل؟ بعد ذلك يمكن إجراء اختبارات جلدية أو تحاليل دم لقياس أجسام مضادة محددة.
في عيادتنا نربط تشخيص الحساسية بفحص الحالة المناعية العامة، لأن الأعراض لا تنشأ غالباً من مسبب واحد فقط، بل من تفاعل بين الجهاز المناعي والأمعاء والبيئة ونمط الحياة.
كلما عُرفت المحفزات بدقة، أمكن وضع خطة علاج أو وقاية مناسبة. وهذا مهم خصوصاً عند وجود ربو تحسسي أو تورمات شديدة أو تفاعلات بعد لسعات الحشرات أو بعض الأطعمة.
إذا كانت لديك أعراض متكررة أو غير واضحة، فلا تكتفِ بعلاجها مؤقتاً. التشخيص الموجه هو الخطوة الأولى نحو علاج أكثر استدامة.
15 مارس 2019